المصدر من كتاب " متون هرمس" تحت عنوان فرعي " حكمة الفراعنة المفقودة" . والكتاب تاليف " تيموثي فريك" و " بيتر غاندي " وترجمة عمر الفاروق عمر
عملت تقاليد الترجمة الحرفية- وربما الثقافات المنغلقة او الصيقة او المتحيزة – علي تشويه مفاهيم مركزية تتصل بالعقائد , وكان اخطرها ترجمة مفهوم
( الكائنات الالهية ) ب ( الالهة)
, مما اكد انطباعا خاطئا عن عقيدة
تعدد الالهة
التي رفضها هرمس ( تحوت) في متونه
, واصر عليها الفقهاء في معظم التفاسير .
وقد كان لهذا اثره حتي في الترجمة الحالية للنص الانجليزي, وقد استبدلت بهذا المفهوم
" الكائنات الالهية " اتساقا مع عقيدة تحوت.
ويبدأ الكتاب باخر كلمات مثلث العظمة هرمس " تحوت " اذ يقول الاخير في آخر كلماته :
" كلمات حكيمة كتبتها يدي الفانية
, استمرت باقية علي طول العصور,
مضمخة ببلسم الابدية الذي ابعه المعلم الاكبر
. لم تكتشفها عيون العامة الرائحين الغادين الجائلين في خضم حياة الفقر..وظلت خافية حتي خلق الرب القديم الاحسان الكائن الانساني الفاني الجدير بفهم حكمته"
وبعد ان قال هرمس مقالته تلك الكلمات التي خطتها يده , استقبلته رحاب الابدية في مكانه العلي .
وتحت عنوان حكمة منسية تقول المقدمة :
" تعرف مجموعة المتون التي تضمنها هذا الكتاب في الادب والتصوف الاسلامي باسم
" الهرمسيات" وتعزي الي الحكيم المصري " تحوت" ,
والذي قيل عنه انه تحول بحكمته الي كائن رباني.
وقد قدس " تحوت " في مصر القديمة قبل عام 3000 قبل الميلاد علي اقل تقدير ,
كما يعزي اليه اختراع الكتابة الهيروغليفية,
وتصوره حائطيات المعابد المصرية والمقابر علي شكل طائر تحوت .
وقد كان رسول الآلهة وكاتب اعمال الانسان ,
وهو الذي سيقرر في الحياة الاخري- في قاعة المحكمة العظمي لاوزير-
ما اذا كان المتوفي قد اجتاز معرفة روحية وطهارة بحيث يستحق مكانا في السماء...
..وبالرغم من الجهل الفاشي حاليا عن تحوت فقد كان بالغ الاثر علي تاريخ الفكرالغربي بدءا من اليونان , وحتي الاكتشافات التي اطلقت النهضة الاوروبية في القرن السادس عشر .
.......... وقائمة المفكرين اللذين اعترفوا بفضل تحوت تكاد
تشكل موسوعة كاملة من اكبر مفكري العلم الغربي وعلمائه وفنانيه, ومن بينهم : ليوناردو دافنشي, وروجر بيكون,ونيوتن ,وميلتون , وفيكتور هوجو , وكارل يونج ...كما كان اثره عميقا علي شكسبير
.. وقد اثرت تعاليم "هرمس" علي الحكمة والتصوف الاسلاميين, كما حفظها التراث التنسكي اليهودي موحدا بين "هرمس" ونبيهم " اخنوخ" ( الذي يقال انه النبي ادريس)..
وينقل الكتب عن القديس : اوغسطين" قوله : " ان ما يدعي الدين المسيحي, كان يوجد بين القدماء , ومنذ بداية الجنس البشري حتي تجسد المسيح, وبدأ منذ ذلك الحين اطلاق اسم المسيحية علي الديانة الموجودة سلفا"
0 comments: